تقرير بحث السيد كمال الحيدري لحيدر اليعقوبي
62
شرح الحلقة الثالثة ( الدليل الشرعي )
لا يمكن أن يوجد في حالة القطع بالتكليف . قوله قدس سره : « ولكن لماذا لا يمكن أن نفترض ترخيصاً يحمل روح الحكم الظاهري ولو لم يُسَمَّ بهذا الاسم اصطلاحاً ؟ » . قد يقال بإمكان صدور الترخيص الظاهري من المولى حتى في موارد القطع بالتكليف ، على مبنى السيد الأستاذ قدس سره ، الذي يرى أنّ الحكم الظاهري عبارة عن خطابات تحدِّد ما هو الأهمّ من الملاكات والأغراض والمبادئ الواقعية عند الاختلاط ، وهنا اختلطت الأحكام الواقعيّة ، لأنّ القاطع يقطع في مئة مورد ، تسعون منها مخطئة للواقع ، وعشرة مصيبة للواقع ، ففي هذه الصورة لمَ لا يُجعل حكم ظاهريّ لحفظ المباحات الاقتضائيّة الواقعيّة ؟ فلهذا قد يناقش في هذه الاستحالة بأنّ الحكم الظاهري كمصطلح متقوّم بالشكّ لا يمكن أن يوجد في حالة القطع بالتكليف ، ولكن على مبنى السيد الأستاذ قدس سره لماذا لا يمكن أن نفترض ترخيصاً يحمل روح الحكم الظاهري وإن لم يُسّمَّ حكماً ظاهرياً ؛ ضماناً لما هو الأهمّ وحفاظاً على تلك الملاكات ؟ قوله قدس سره : « يجعل في موارد اختلاط المبادئ الواقعيّة » . أي في مقام التزاحم الحفظي . قوله قدس سره : « فإذا افترضنا أنّ المولى لاحظ كثرة وقوع القاطعين بالتكليف في الخطأ وعدم التمييز بين موارد التكليف وموارد الترخيص » كما لو كان في كلّ عشرة هناك تسعة مخطئة للواقع وواحدة مصيبة للواقع ، وكان يوجد في تلك التسعة إباحة اقتضائيّة من قبيل قطع القطّاع ، فإنّه في الأعمّ الأغلب غير مصيب . قوله قدس سره : « فلماذا لا يمكن صدور الترخيص حينئذ » . بمعنى أنّه على هذا المبنى يعقل جعل حكم ظاهري على خلاف ما يقطع به المكلّف . قوله قدس سره : « إنّ هذا الترخيص لما كان من أجل رعاية الإباحة الواقعية في